السيد عباس علي الموسوي
403
شرح نهج البلاغة
فصل نذكر فيه شيئا من غريب كلامه المحتاج إلى التفسير 1 - وفي حديثه عليه السلام فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدّين بذنبه ، فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف . قال الرضي : اليعسوب : السيد العظيم المالك لأمور الناس يومئذ ، والقزع : قطع الغيم التي لا ماء فيها . هذا إخبار منه بالإمام المنتظر وأنه بعد غيبته وخوفه سيخرج ويجتمع إليه المؤمنون فيبسط سلطانه على العالم ويقيم دولة العدل والإيمان . 2 - وفي حديثه عليه السلام هذا الخطيب الشّحشح . يريد الماهر بالخطبة الماضي فيها ، وكل ماض في كلام أو سير فهو شحشح ، والشحشح في غير هذا الموضع : البخيل الممسك . قال المعتزلي في شرحه : قد جاء الشحشح بمعنى الغيور والشحشح بمعنى الشجاع والشحشح بمعنى المواظب على الشيء الملازم له والشحشح الحاوي ومثله الشحشحان . وهذه الكلمة قالها علي عليه السلام لصعصعة بن صوحان العبدي رحمه اللّه وكفى صعصعة بها فخرا أن يكون مثل علي عليه السلام يثني عليه بالمهارة وفصاحة اللسان وكان صعصعة أفصح الناس . . . 3 - وفي حديثه عليه السلام إنّ للخصومة قحما .